Adobe Creative Suite 3 Adobe CS4 Master Collection Adobe Dreamweaver CS3 Adobe Dreamweaver CS4 Adobe Photoshop CS3 Extended Adobe Photoshop CS4 Extended AutoCAD 2009 32 bit Autodesk AutoCAD 2010 Adobe Master Collection CS4 MAC Adobe Font Folio 11 Adobe software

حوار مع صديق مختلف

عام 3 عدد التعليقات

 

جمعتني به ساحات الفضاء الاتصالي الجديدة , دارت بيننا أحاديث كثيرة حول عدد من القضايا الساخنة والهادئة في مجتمعنا , كان يتعامل معي وفق تصور مسبق أثبتت له الأيام انه لم يكن صحيحا , وكنت أتعامل معه وفي ذهني أيضاً تصور مسبق أثبت التواصل المستمر لي خطئه وعدم دقته . هكذا هي الانترنت ,وهكذا هو فضائها الافتراضي , تلتقي بالأشخاص و أنت تحمل تصورات مشوشة عنهم من خلال كتاباتهم ولكنك أول ما تلتقي بهم تكتشف أنهم ليسوا كما يكتبون بشكل دقيق , إذ ربما تجد شخصا حادا قاطعا فيما يكتب ولكن عندما تلتقي به تجده ارق من نسيم الهواء العليل , ودودا باشا متقبلا لكل رأي يختلف معه . والعكس أيضا صحيح , فقد تقرا لشخص لغة هادئة متوارية خلف حجاب الحذر , ولكنك إذا التقيت به وجدت إنساناً ثائراً على كل شئ حوله , ناقما ومتمردا ورافضا بعنف وصلف عجيبين . هذا بعض ما يلحظه من يتواصل مع الناس والأشخاص بواسطة تلك الوسائط الافتراضية الحديثة .

في إحدى الليالي آبى هذا الصديق إلا أن يخلع قناعا طالما أخفى وراءه شخصيته الحقيقية , بادرني بسؤال حول ما يسميه الفلاسفة الأسئلة الكبرى وكليات المسائل , وبعد قليل فجر عبارته في وجهي , أنا ملحد , ثم أعاد تصحيح العبارة أنا كنت ملحدا , في الحقيقة لا ادري لماذا لم تستفزني تلك العبارة التي قالها , ولم تشكل لي مفاجأة كبيرة , إذ ربما رأيت فيها نتيجة منطقية تفسر لي كثيرا من الغموض الذي لف حواراتنا السابقة.

وجدتني مدفوعا بالفضول اطرح علية أسئلة لأعرف حقيقة الحادة , أجابني أنا كنت مسلما حتى سن السادسة عشرة من عمري , ولأنني ابن عائلة منفتحة على كثير من الثقافات, ونتيجة لقراءات عشوائية هنا وهناك, بدأت أتساءل أسئلة تتعلق بحقائق الوجود . كنت طالبا في الخامسة عشر من عمري , جمعت هذه الأسئلة في عقلي وفي لحظة من لحظات الشجاعة قذفت بها أمام مدرس العلوم الدينية , كنت في الحقيقة ابحث عن إجابة منطقية لأسئلتي , فجاءني الجواب بالتوبيخ وطلب مني أستاذ العلوم الدينية أن أتوضئ واستعيذ بالله من الشيطان , فهذه وساوس شيطانية قذف بها الشيطان على لسانك …..

هكذا إذن كان الجواب…. يقول: فانكفأت اجمع حطام أسئلتي وأعيدها إلى مستودعها الآمن , في عقلي ونفسي وقلبي , حيث لا يملك احد زجري عليها ولا تعنيفي ..

في تلك المرحلة ازددت في القراءة والبحث , كنت أقرا كثيرا, اقرأ كتبا من خارج السياق المألوف , لابل متمردة عليه , كتب مفكرين وفلاسفة من اتجاهات مختلفة أصبحت زادي اليومي , وزاد من اهتمامي بها أن تعرفت إلى شخص مثقف واسع الإطلاع , أقنعني بعد حوارات معه بتبني الإلحاد كنظرية متكاملة عن الوجود , وقتها يقول , آمنت بنظرية الانفجار الكبير ونظرية داروين وأصبحت عند نفسي شخصا ملحدا.

إلا أنني بعد فترة من الزمن شعرت أن الإلحاد دين جديد , لا يختلف عن غيره من الأديان , فقررت أن أقف حيث لا حقيقة مطلقة , فكل شئ قابل للإثبات والنفي , وحيث أنني لا املك ما يثبت صحة الإلحاد أو يثبت صحة الإيمان , فانا اليوم ممن يسمون اللا أدريين , لا إيمان ولا الحاد , منطقة فراغ أيديولوجي تمتد بامتداد الكون الفسيح الذي نغرق بشمسه كما نغرق بسؤالاته.

إنني لست غريبا اليوم , قالها بكل فخر واعتزاز , فانا لدي أصدقاء يشاركونني مواقفي هذه , وقد تستغرب إذا علمت أنهم في غالبيتهم ممن شاركوا في محاضن دينية وانخرطوا بأنشطتها .

انتهى حورانا تلك الليلة , ذهبت إلى صفحة الكترونية يدون عليها هذا الشاب بعض خواطره ,لعلني أجد فيها مادة تثير مزيدا من فضولي حتى لقاءنا القادم .. فتحت الصفحة .. وجدت صورة شاب في منتصفها .. وتحت الصورة ُكتب خبر وفاته ..قرأت ما كتبه صاحبي تحت الصورة . وجدته يدعوا له بالجنة والغفران ..قلت الم نكن نتحدث عن الإلحاد ….

 

 

 

الإسلاميون والديمقراطية

عام لا تعليقات

 

المشاريع التغييرية والتحديثية في العالم العربي اختلفت فيما بينها في تصورها وإدراكها لأسباب التراجع الحضاري والتخلف العلمي الموصوفة بها دول الشرق العربي .التيارات القومية والوطنية والإسلامية على اختلافها لديها تصورها الخاص الذي يؤصل لأسباب التراجع الحضاري ويضع لها حلولا تناسب ما ُيطرح من علل و اختلالات جذرية .

الفشل الذي منيت به هذه الحركات والتيارات, سواء الحاكمة منها في البلاد العربية أو التي لازالت في سياق المعارضة والاحتجاج السياسي , واضح وجلي, فالنتائج كارثية على أكثر من مستوى وفي أكثر من مجال , ويكفي للإشارة إلى تلك النتيجة السافرة ,أن بلدا عربيا كالعراق ,و هو احد المراكز المشعة و الملهمة لمثل هذه الاطروحات والمشاريع ,و بكل ألوانها الإسلامية والقومية والوطنية , قد تمزق بسبب السياسات الحاكمة والمعارضة على حد سواء , إلى شيع وطوائف وأقوام وملل ونحل, تختزل التاريخ الإنساني بتنوعه المتشظي حتى اصغر ذرة عقائدية في الكون .

التيارات الإسلامية ليست بعيدة عن هذا الفشل , بل إنها جزء رئيس منه , وان كانت تدعي أنها طاهرة مطهره من الفشل التحديثي الذي تعيشه الأقطار العربية , وترمي بأسباب هذا الفشل على الأطراف المناوئة لها في عملية كيدية لا علاقة لها بالرغبة الجادة للوصول إلى الحقيقة ,التي ربما لا يريدها الجميع . النتائج التي يجنيها أي مجتمع لا يمكن تحميلها لطرف من الأطراف أو لاعب من اللاعبين وتبرئة الآخرين ومنحهم أوسمة الملائكية الطاهرة , فقط لأنهم كانوا في سياق الاحتجاج والمعارضة , فربما كان هذا المحتج أكثر إيغالاً في إعاقة المشروع التحديثي لحاجة في نفسه لا يستطيع أن يبديها بشكل معلن وصريح .وربما كانت انتهازيته السياسية هي التي تدفعه إلى هذه الإعاقة والتعطيل , ومراجعة ملف الصراعات الحزبية العربية فيما بينها يكشف الدور الذي لعبته هذه الصراعات والمساقات الاحتجاجية في تعميق حالة الاستقطاب داخل المنظومة الوطنية وتقليصها بالتالي لكل مكاسب متوقعه من المشروع الوطني في بدايات نشوئه .

من الأفكار التي تسيطر على التيارات الإسلامية وتجعلها دائما في حالة مواجهة مستمرة مع محيطها الاجتماعي وسياقها الوطني العام , الفكرة القائلة :ان الطريق نحو استعادة المبادرة الحضارية يكمن في تعميم القالب الإسلامي المؤدلج على الجميع , وهو قالب استنبته هذه الحركات من الماضي المتخيل لها , وصاغته صياغة أيديولوجية صارمة يمكن وصفها بأنها صياغة طاردة مانعه, رأت فيها الحل الوحيد لكل مشاكلنا وآلامنا .

التصور الإسلامي لمشاكلنا لا يتجاوز أمرين اثنين , الأمر الأول :أن تأخرنا عن الماضي هو سبب مصائبنا , والتأخر هنا تأخر قيمي ومنهجي ونفسي حتى , وهو تأخر مقيس على ماضٍ متخيل ربما لم ُيخلق أصلاً إلا في الذهن الإسلامي المعاصر .والأمر الثاني : أن تأخرنا وضعفنا ,كان بسبب غلبة النموذج الثقافي الغربي على حياتنا , وهي الغلبة التي يراها هؤلاء نتيجة مؤامرة يشترك فيها مثقفون وإعلاميون وهيئات وجهات عديدة في الداخل , يدعمهم الخارج الذي ما فتئ يتآمر علينا منذ قرونٍ عديدة.

هذه الرؤية هي التي تحكم الخطاب الإسلامي وتفعل مفاعليها داخل بنائه المعرفي , وهي التي تصنع بؤر المواجهة بين التيارات الإسلامية ومحيطها الاجتماعي والوطني , هذه المواجهة التي تتخذ أسلوبا صامتا في أحايين كثيرة , بينما تنزع في بعض الأحيان إلى المواجهة الصريحة الصاخبة , والعنفية في بعض الأحيان .إلا أن القاسم المشترك بين هذه الاتجاهات هو المفهوم الانقلابي” بمعناه الأيديولوجي” للتغيير , فالخلل هنا يكمن في الثقافة والعقيدة والمنهج , والناس هنا عوام رعاع ,لا هم لهم إلا الانبهار بالنموذج الغربي السلوكي, فهم بالتالي عائق من عوائق الإصلاح .

هذه الرؤية العقائدية الصارمة التي ترى أن الماضي هو من يملك تفسير الحاضر ,ولا ترى أن المجتمع هو من يقرر مصيره بدون وصاية عليه , لا يمكن لها أن تؤمن يوما بحق الشعب, “العوام” في نظرها, في أن يقرروا أمراً أو يحسموا خيارا. إن السؤال عن جدية الخيار الديمقراطي لدى الإسلاميين سيظل مشروعا طالما ظلت هذه الرؤية العقائدية حاكمة على مجمل الخطاب الإسلامي .

 

 

 

 

تراجعات الإسلاميين: ماذا تعني؟

عام لا تعليقات

 

سيطرة التيارات الإسلامية الايديولوجية على الحراك الشعبي والمجتمعي مقولة ُيسلم بها كثيرا عند التناول الاعلامي, ويبنى عليها القول أن هذه التيارات سوف تسيطر على أي مشهد سياسي وثقافي ينشا في أجواء تحفظ الحريات والحقوق للجميع .

إذا تم الإقرار بهذه الدعوى فعلى أي أساس يمكن لنا أن نفهم موجات التراجع التي أصابت التيارات الإسلامية في مستويات عديدة ومختلفة , تراجعات في النظرية التغييرية للمجتمع , وفي المقولات الإسلامية تجاه عدد من القضايا الاجتماعية والثقافية والدينية . و هل يعتبر هذا التراجع أو المراجعات نتاجا لانحسار نفوذ وسطوة التيارات الإسلامية في المجتمع أم أن هناك تفسير آخر لما جرى.

قائمة التراجعات الإسلامية طويلة ويكفي العودة للأرشيف الفقهي الذي تستند إليه هذه التيارات ليدرك المرء عمق التقلبات والتحولات الفقهية وانقلاب الحلال حراما والحرام حلالا في ظروف زمنية متقاربة .وآخر مثال يشير الى ما نتحدث عنه هنا ,ما يتعلق بحكم الاحتفال بعيد الميلاد وما شابهه من مناسبات . وبرغم المعارضة التي يبديها البعض لمثل هذه التحولات إلا أن شريحة واسعة من القاعدة الإسلامية باتت منخرطة بشكل فاعل مع هذه الرؤى الفقهية الجديدة.

في النظرية التغييرية للمجتمع كان سائدا في الخطاب الإسلامي الحركي استخدام العنف تحت ذرائع شتى ومختلفة , وتشهد على ذلك كتابات عدد من رموز الخطاب الإسلامي ومنظريه في الستينات والسبعينات الميلادية ,ولم تقف النظرية العنفية عند أبواب التنظير المجرد بل تجاوزته إلى التنفيذ الميداني , فشهدت الحركة الإسلامية المصرية حرب تصفيات واغتيالات داخلها في الخمسينات الميلادية ومحاولات جادة لاستخدام العنف وجدت طريقها لاحقا إلى الساحة المصرية . وفي الساحة السورية تحول استخدام العنف للتغيير إلى منطقة استقطاب حاد داخل المنظومة الإسلامية وعانوا من تبعاتها بعد ذلك حتى اليوم . و الجزائر مثال اخر يكشف عن هذا التنظير العنفي الذي يجد طريقة إلى التنفيذ ويؤدي إلى الانزلاق نحو احتراب أهلي مرير. ويبقى النموذج الأفغاني بنسخته القديمة مثالا صارخا على هذه النظرية التغييرية العنفية ,فاستخدام العنف بدا في أفغانستان على يد الحركة الإسلامية قبل قدوم القوات السوفييتة إلى ذلك البلد .إلا أن الذي يراقب الخطاب الإسلامي اليوم يجد انه يسجل تراجعات حادة في هذه القضية , إلى الدرجة التي تدفع الحركة الإسلامية بنسختها العراقية إلى الوقوف مع القوات الأمريكية في مطاردة الفصائل المغالية في استخدام العنف وسيلة إلى التغيير .

و التعاطي الايجابي مع الآخر والتي كانت تعد موالاة له وهو ما يقتضي أحكاماً شرعية قاسية بحق الموالين, أصبحت من ضرورات التعايش لتحقيق مصالح الناس أجمعين وهذا تحول يقارب الانقلاب خصوصا داخل الخطاب الإسلامي الصحوي المحلي .ولا يقف الأمر عند تحول شخصية مركزية أو أكثر ولكنه يتجاوزه إلى تمدد و تجذر هذه الأفكار التراجعية داخل المنظومة الإسلامية الفاعلة .

هذه التراجعات يمكن النظر إليها كمؤشر على بداية انحسار المد الإسلامي من الساحة المجتمعية ولكن الملفت للانتباه أن هذه التراجعات التي نتحدث عنها رافقتها عملية صعود في النفوذ والتأثير للخطاب الإسلامي وتوسع شريحة المتأثرين به أكثر من السابق , خصوصا الخطاب الذي يتبنى مفردات نقدية وتصالحية جديدة , كما لم نشهد في المقابل بروزا مجتمعيا لتيار مناهض لهذه التيارات الإسلامية يثبت فعلا أن هناك فراغا نتج من انسحابات وتقهقرات إسلامية متوالية وهي قامت بملئه .

هل يمكن لنا لتفسير ذلك أن نستعير النموذج الجابري الذي رأى في انتصار المسلمين الأوائل على الفرس ميداينا مقدمة لانتصار فارسي ثقافي بعد أن تحول الموروث الفارسي إلى مصدر الهام حضاري وفكري للمسلمين . فنقول أن التيارات الإسلامية وبعد سيطرتها على الوسط الاجتماعي والثقافي ولعدم قدرة خطابها الأصلي على استيعاب متطلبات هذه السيطرة ,فان الثقافة المقابلة تسللت إلى البناء المعرفي الإسلامي وأعادت تموضعها بداخلة , وهو ما ولد تصدعات وتحولات لازالت تتفاعل داخل المنظومة الإسلامية ,ور بما جاز لنا القول بعد ذلك أن المنظومة الإسلامية ستكون هي الساحة المولدة للأفكار المتناقضة في السنوات القادمة, وهي ساحة الصراع الساخنة .

كافة الحقوق محفوظة لموقع عبدالمجيد سعود © 2010 WP Theme & Icons by N.Design Studio | تعريب قياسي
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | دخول